السيد هاشم البحراني
86
مدينة المعاجز
سيف ، فلما رأيته ارتعدت فرائصي من خوفه ، فدخل وقال : السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين ، لعن الله قوما قتلوك يا بني ، ثم وقف إلى جانب موسى يصلي . فبينما أنا كذلك وإذا لنا بهدة عظيمة أعظم من الجميع ، وسمعت جلبة عظيمة ، وقائلا يقول : اهبط يا محمد ، فعميت عيناي وصمت أذناي لكي لا يراه قائما بباب الفسطاط ، ثم دخل على الرأس وأخذه وجعل يقبله ويبكي حتى اخضلت لحيته من الدموع وهو كئيب حزين ، وهو يقول : عزيز علي ما نالك يا ولدي ، وجعل يرشف ثناياه . ثم إنه أخرج الرأس إلى باب الفسطاط ووضعوا بينهم فبكوا عليه جميعهم ، ثم إنهم أقاموا فصلوا عليه ، وكان إمامهم رسول الله - صلى الله عليه وآله - فبينما هم كذلك وإذا بملك يسلم من السماء ، فسلم عليهم ، وقال : يا محمد ، العلي الاعلى يقرؤك السلام ، ويخصك بالتحية والاكرام ، ويقول لك : إن أحببت أن أجعل عاليها سافلها ولا ترجع أبدا فعلت ذلك . فقال محمد - صلى الله عليه وآله - : يا أخي جبرائيل ، قل لربي جل جلاله إلهي وسيدي يؤخرهم إلى يوم القصاص ، قال : وعرج جبرائيل إلى السماء ، ثم هبط وقال : ( العلي ) ( 1 ) الاعلى يقرؤك السلام ويقول لك : يا رسول الله ، إني أقول لك عن ربك : أمرني أن أقتل هؤلاء الذين معنا في الفسطاط . قال : فنزلت الملائكة على عددهم ، وبيد كل واحد منهم حربة يلوح منها الموت ، فتقدم كل واحد منهم لواحد من أصحابي فقتله
--> ( 1 ) ليس في نسخة " خ " .